إقالة جوزيه مورينيو من فنربخشه التركي بعد السقوط أمام بنفيكا كوراسكوب ©
أخبار

إقالة جوزيه مورينيو من فنربخشه التركي بعد السقوط أمام بنفيكا

بداية قصة مورينيو مع فنربخشه

في يونيو 2024 أعلن نادي فنربخشه التركي تعاقده مع المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو في خطوة اعتبرها الكثيرون تاريخية للكرة التركية إذ جاء التعاقد بهدف إعادة الفريق إلى القمة المحلية والأوروبية بعد سنوات من الإخفاقات ورغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي رافقت التوقيع لم يتمكن المدرب المخضرم من قيادة الفريق إلى تحقيق الأهداف المرسومة

خيبة الأمل في الدوري المحلي

منذ بداية الموسم الماضي عانى فنربخشه من تذبذب واضح في الأداء والنتائج ولم ينجح في كسر هيمنة غريمه التقليدي غلطة سراي على لقب الدوري الذي استعصى على النادي منذ سنة 2014 ورغم أن مورينيو جلب بعض الانضباط التكتيكي إلا أن جماهير الفريق أبدت استياءها من غياب الهوية الهجومية والاعتماد المفرط على الدفاع وهو ما انعكس في ضياع النقاط الحاسمة

الإقصاء من دوري أبطال أوروبا القشة التي قصمت ظهر البعير

جاءت مواجهة الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا لتكون محطة فاصلة في علاقة مورينيو بالنادي إذ كان فنربخشه يمني النفس بالعودة إلى الواجهة الأوروبية لكن الهزيمة أمام النادي البرتغالي أنهت الحلم مبكراً وزادت من غضب الجماهير التي لم تتقبل فكرة الخروج المبكر من المسابقة القارية

بيان رسمي لإعلان الإقالة

بعد يومين من الإقصاء خرج نادي فنربخشه ببيان رسمي أعلن فيه إقالة المدرب البرتغالي مورينيو مؤكداً أن القرار جاء بعد دراسة متأنية للوضع الفني للفريق وأضاف البيان أن النادي يوجه شكره للمدرب على جهوده ويتمنى له التوفيق في مسيرته المستقبلية ورغم الصياغة الدبلوماسية للبيان إلا أن مصادر مقربة أكدت أن تصريحات مورينيو الأخيرة ضد إدارة النادي زادت الطين بلة وأدت إلى اتخاذ القرار بسرعة

الأسباب الخفية وراء الإقالة

بعيداً عن الهزيمة الأوروبية أكدت الصحف التركية أن هناك عدة عوامل ساهمت في رحيل مورينيو أبرزها علاقته المتوترة مع بعض اللاعبين الأساسيين إضافة إلى اعتراضه العلني على سياسة التعاقدات التي تنتهجها الإدارة كما أن واقعة مشادته الشهيرة مع مدرب غلطة سراي في ديربي الكأس ثم العقوبات التي تلقاها لاحقاً أثرت على صورته لدى الجماهير والإعلام

التعويض المالي الضخم

رحيل مورينيو لم يكن مجانياً إذ سيحصل المدرب البرتغالي على تعويض ضخم قدرته الصحافة التركية بـ 15 مليون يورو بموجب العقد المبرم بين الطرفين وهذه القيمة الضخمة أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي التركي حيث رأى البعض أن النادي ارتكب خطأً بالتعاقد مع مدرب صاحب مطالب مالية عالية دون ضمانات حقيقية لتحقيق الألقاب

سجل مورينيو في تركيا بين الطموح والخيبة

رغم خبرته الكبيرة في الملاعب الأوروبية مع أندية كبرى مثل بورتو وتشيلسي وريال مدريد وإنتر ميلان ومانشستر يونايتد وروما لم يتمكن مورينيو من تكرار النجاحات ذاتها في تركيا فغياب الألقاب المحلية والقارية خلال فترة إشرافه على فنربخشه جعل التجربة أقرب إلى خيبة أمل أكثر منها نجاحاً

مستقبل فنربخشه بعد مورينيو

الآن يجد النادي التركي نفسه أمام مفترق طرق إذ يبحث عن مدرب جديد قادر على إعادة الثقة للفريق وإرضاء الجماهير الغاضبة وتشير بعض التقارير إلى أن الإدارة تدرس أسماء أوروبية بارزة إضافة إلى مدربين محليين قد تكون كلفتهم أقل لكن التحدي الأكبر يبقى في إعادة الفريق إلى منصات التتويج بعد غياب طويل

مستقبل مورينيو بعد الإقالة

بالنسبة لمورينيو فقد تعود على مثل هذه المواقف خلال مسيرته الطويلة فالإقالة ليست جديدة عليه لكنه سيظل محط أنظار العديد من الأندية التي تبحث عن مدرب بخبرته وتاريخه الكبير ورغم أن إخفاقه في تركيا قد يؤثر قليلاً على صورته إلا أن اسمه سيبقى مرتبطاً بالإنجازات الكبيرة التي حققها في أوروبا

خاتمة

إقالة جوزيه مورينيو من فنربخشه ليست مجرد خبر رياضي عابر بل هي محطة تكشف حجم التحديات التي تواجه الأندية الكبرى في مسعاها للعودة إلى القمة كما أنها تعكس الصعوبات التي قد يواجهها حتى أكبر المدربين عندما لا تتماشى النتائج مع التوقعات وبقدر ما شكلت هذه التجربة خيبة أمل لمورينيو فإنها تمثل درساً للنادي التركي في كيفية إدارة مشاريعه الرياضية مستقبلاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى