Site icon كوراسكوب

رئيس العصبة الاحترافية يكشف تفاصيل خطيرة حول تصريحات مدرب اتحاد تواركة

عبد السلام بلقشور رئيس العصبة الاحترافية خلال تصريح إعلامي حول أزمة التحكيم

عبد السلام بلقشور رئيس العصبة الاحترافية خلال تصريح إعلامي حول أزمة التحكيم

خلفيات الأزمة التي تفجرت بسبب التحكيم

شهدت الساحة الكروية الوطنية حالة من الجدل الواسع بعد التصريحات القوية التي أدلى بها عبد الواحد زمرات مدرب اتحاد تواركة حول التحكيم في البطولة الاحترافية حيث تحدث بشكل مباشر عن وجود ظلم تحكيمي تعرض له فريقه مما جعله يؤكد أن بعض القرارات المؤثرة كانت وراء نتائج غير منصفة بالنسبة لفريقه وقد خلقت هذه التصريحات نقاشا حادا داخل الأوساط الرياضية المغربية لأنها جاءت من مدرب معروف بالاتزان والهدوء مما جعل الكثيرين يتساءلون عن حجم المعطيات التي دفعت زمرات إلى اتخاذ هذا الموقف الجريء الذي أثار اهتمام الرأي العام الرياضي

بلقشور يخرج عن صمته ويكشف معطيات جديدة

عبد السلام بلقشور رئيس العصبة الاحترافية لكرة القدم لم يتأخر في الرد وفضل الحضور في استوديو راديو مارس لتقديم توضيحات شاملة حول الموضوع حيث أكد أن تصريحات عبد الواحد زمرات يجب أن تؤخذ على محمل الجد لأن الرجل مؤطر ويشتغل داخل مؤسسة محترمة جدا وهي نادي اتحاد تواركة ولهذا فإن خروجه بهذه الاتهامات القوية يعني أنه يشعر بالغبن وأن لديه إحساسا بوجود ظلم تحكيمي مورس ضد فريقه وهذا ما يستدعي الوقوف عنده بكثير من المسؤولية والجدية

وأوضح بلقشور أن ما قاله زمرات بخصوص تدخل مدير مديرية التحكيم أثناء المباراة وتواصله مع غرفة الفار للتأكيد على أن ضربة الجزاء الممنوحة لاتحاد تواركة غير صحيحة يبقى أمرا بالغ الخطورة مشيرا إلى أنه في حالة ثبوت هذا المعطى فإنه سيكون خرقا كبيرا لمبدأ استقلالية الحكم داخل أرضية الملعب وأن العصبة لن تقبل مطلقا بذلك لأن التحكيم يجب أن يبقى سلطة مستقلة تتخذ قراراتها دون أي تأثير خارجي

العصبة تتحرك وتقرر اللجوء إلى القضاء

أكد بلقشور خلال الحوار الإذاعي أنه باسم العصبة الاحترافية سيتم التوجه إلى السلطات الأمنية والقضائية عبر محامي العصبة لوضع شكاية رسمية وطلب فتح تحقيق معمق وشامل في الموضوع لأن الأمر يتعلق بتصريحات خطيرة تتحدث عن وجود دلائل وقرائن قدمها مدرب اتحاد تواركة حول تدخل جهات خارجية أثناء اتخاذ القرارات التحكيمية وهي أمور من شأنها المساس بنزاهة المنافسة الرياضية

وأضاف رئيس العصبة أنه تواصل بشكل مباشر مع الحكم جيد الذي ورد اسمه في تصريحات المدرب وأكد أن هذا الأخير أبدى استعداده الكامل لوضع هاتفه تحت تصرف السلطات الأمنية لإجراء الخبرة اللازمة للتحقق مما إذا كان قد تلقى أي اتصال أثناء المباراة كما أعلن بلقشور أنه مستعد شخصيا أيضا لوضع هاتفه تحت الخبرة القضائية تأكيدا على شفافية العصبة واستعدادها للكشف عن كل الحقائق دون استثناء

بلقشور يؤكد عدم وجود أي حصانة

قال بلقشور إن لا أحد له حصانة داخل المغرب وأن جميع الأطراف سواء كانوا مسؤولين أو حكاما أو رؤساء مؤسسات يبقون خاضعين للقانون مؤكدا أن تحقيقا بهذا الحجم سيكشف الحقائق للرأي العام وسيحدد المسؤوليات بشكل واضح وشدد على ضرورة أن تصل التحقيقات إلى نتائج ملموسة في أسرع وقت ممكن حتى تعود الثقة الكاملة إلى المنظومة الكروية الوطنية

انعكاسات القضية على صورة البطولة الوطنية

أثارت تصريحات زمرات وما تلاها من ردود فعل رسمية نقاشا واسعا حول واقع التحكيم في البطولة الاحترافية حيث يرى عدد من المتابعين أن هذه الأزمة تسلط الضوء على ضرورة تعزيز جانب التواصل بين الأندية ودوائر التحكيم إضافة إلى ضرورة تحسين العمل التقني داخل غرفة الفار التي أصبحت في قلب الكثير من الجدل خلال السنوات الأخيرة

كما اعتبر خبراء التحليل الرياضي أن خطوة العصبة باللجوء إلى القضاء قد تكون سابقة مهمة في تاريخ كرة القدم المغربية لأنها ترسل رسالة قوية مفادها أن أي محاولة للتأثير على التحكيم أو التشكيك في نزاهته يجب أن تتم معالجتها بحزم ومسؤولية خاصة وأن البطولة الوطنية أصبحت تحت أنظار المتابعين عربيا وإفريقيا

هل تنجح التحقيقات في إعادة الثقة؟

السؤال الذي يطرحه الجميع اليوم هو ما إذا كانت التحقيقات ستكشف حقائق جديدة حول طريقة عمل غرفة الفار وكيفية تواصل الحكام فيما بينهم أثناء المباريات وهل كانت هناك بالفعل تدخلات خارجية كما ادعى المدرب أم أن الأمر مجرد سوء فهم أو تقدير خاطئ لقرارات تحكيمية مثيرة للجدل

وفي كل الأحوال فإن هذه القضية مرشحة لتترك أثرا كبيرا على مستقبل التحكيم في المغرب وعلى طريقة إدارة المباريات في البطولة الاحترافية خصوصا إذا ثبتت مسؤولية أي طرف في تجاوز الصلاحيات القانونية أو التقنية المخولة له

الخلاصة

ما بين تصريحات زمرات المثيرة وتدخل رئيس العصبة الاحترافية وتحرك القضاء تبدو كرة القدم الوطنية أمام ملف حساس جدا يتعلق بنزاهة التحكيم واستقلاليته ومع أن التحقيقات وحدها من ستقدم الإجابات النهائية فإن الواضح أن العصبة تحاول إرسال رسالة قوية مفادها أن ثقة الجمهور في الكرة الوطنية خط أحمر وأن أي تجاوز سيواجه بالحزم والشفافية الكاملة

Exit mobile version